السيد محسن الخرازي

51

خلاصة عمدة الأصول

والتأخّر لا يمنع عن جريانها لتحقّق أركانها من العلم بالحجّة والشكّ في ارتفاعها حال الاستعمال . ومع جريان أصالة عدم النقل يبقى ظهور اللفظ في معناه الحقيقيّ ولاينثلم هذا الظهور بالعلم الإجماليّ بوقوع النقل والشكّ في التقدّم والتأخّر بعد حفظ أركان أصالة عدم النقل من العلم بالحجّة والشكّ في ارتفاعها حال الاستعمال فدعوى انثلام الظهور لا وجه لها بعد جريان أصالة عدم النقل كما لا يخفى . وتوهّم المعارضة بين أصالة عدم النقل مع استصحاب عدم الاستعمال إلى ما بعد زمان الوضع الجديد فاسد لأنّ استصحاب عدم الاستعمال إلى ما بعد زمان الوضع الجديد حيث لا أثر شرعيّ له فهو مثبت هذا مضافاً إلى أنّه لو سلّم جريانه فهو لا يعارض مع الأمارة والمفروض أنّ أصالة عدم النقل من الأمارات العقلائيّة ولا يقاس أصالة عدم النقل بالأصول التعبّديّه فتحصّل أنّه لا فرق في جريان أصالة عدم النقل بين الأقسام فتجري سواء كان الاستعمال معلوماً أو مجهولًا لأنّ رفع اليد عن الوضع الأوّل في جميع الصور رفع اليد عن الحجّة بلا حجّة فلاوجه للقول بعدم الجريان مطلقاً كما لاوجه للتفصيل ولا تغفل . فتحصل ان عند الشك في الحقيقة وغيرها يقدم اصالة الحقيقة . دوران الأمر بين نفس الأحوال غير الحقيقة 5 - إذا دار الأمر بين نفس الأحوال كما إذا دار الأمر بين النقل والاشتراك وبين المجاز والاشتراك وبين الإضمار والاشتراك وبين التخصيص والاشتراك بناء على أنّ التخصيص مجاز وبين المجاز والنقل وبين المجاز والإضمار وبين التقييد والتخصيص بناء على كونهما من المجازات وغير ذلك فقد ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوهاً من أنّ النقل أولى من الاشتراك لاتحاد المعنى في النقل دائماً فيحصل الفهم بخلاف المشترك والمجاز أولى من الاشتراك لان اللفظ إن تجرّد عن القرينة حمل على الحقيقة